|
|
| | المنصب : عضو
|
| رقم العضوية : 4682 |
| تاريخ التسجيل : Sep 2007 |
| المهنة : طالبة جامعية / سنة ثانية |
الجنس :  |
الدولة :
|
| الإقامة : الشرقية |
| السيرة الذاتية : فوضى وحب الإطلاعـ |
| عدد المشاركات : 2,177 [+] |
| آخر تواجد : 03-16-2010 [+] |
| الرصيد البنكي : 3445 ريال |
| عدد النقاط : 366 |
قوة الترشيح :     |
MY MMS :
|
|
|
.,* دعوة إلى شرفتي *,. بقلميـ ..
كُتب : [ 06-23-2009
- 08:24 AM ]
سبب غيابي عنكم : قدر الله فوق مستوى الأعذا
لأجلكِ يا أماسي قلمي يكتب
من خصوصياتي أن أعرض دعوة شخصية لمرافقتي لشرفة غرفتي , وهذهـ المرة
وددت لو يكون مرافقي مختلف هو عضو من أماسي ..
فهيا لنرى ما تخبئه شرفتي في دواخلها الخارية ..!!!
في ساعة مبكرة من نهار يوم السبت قبل أسابيع
كنت مختلية بنفسي , حائرة فيما أود عمله
حيث لا أحد في البيت , الجميع خارجه في شأن هم فيه .
وحدي , بين الخوف والهلع رغم أنني معتادة على هذا
ولكن لا أدري لمَ هذهـ المرة أشعر بالرعب .
تسللت لشرفة غرفتي , أتخفى بين أصيص الأزهار وأصيص النباتات التي تكتظ بها شرفتي
أنظر للعالم بوضوح في وضح النهار , عند السابعة صباحا .
حيث هو اليوم الذي يضرب به المثل في العمل الشاق , والازدحام البشري الممل .
نظرت يمينا وشمالا , بقميصي القصير ذو اللون الأبيض تحددهـ شرائط بالبنفسج القاتم.
حيث وقعت عيناي على طفل صغير , يجلس هناك على عتبة متجر بقال
وحقيبته الثقيلة معلقة بأكتافه
يأكل فطيرة أو شيئا ما لا أدري
إنما هو في الثامنة على ما أظن
وبعد مضي ثلاثون ثانية من مشاهدتي له , اقتربت منه سيارة صغيرة
نزل منها رجل ثلاثيني , حمل حقيبته وقبله في ناصيته
واركبه داخل السيارة .
لفت انتباهي حقا ذلك الموقف
فجرت في مخيلتي الكثير من الأفكار التي تقلبت بها كالكرة ..
من يكون هذا الرجل , وما صلة الصغير بهذا ..!!
هل يعقل أبيه أم أحد أقربائه ..!!!
استجمعت لعابي داخل فمي كي أبلعه في حسرة الفضول التام .
رفعت رأسي وأرجعته ثانية , لأنظر في رجل كهل , يسير في خطى متثاقلة .
أوقف أحد المارة ليعطيه قرشا .
وما إن اختلى المكان , حتى أصلبت قامة هذا الكهل , وثبتت خطاهـ , واختبأ في حاجز جبسي
لست أراهـ جيدا ,
ولكنني تربصت هذا بذكائي
وجدته يحمل في يدهـ كيسا باليا , مملوء بعلب المشروبات الغازية الفارغة .
تبسمت حينها لحنكة هذا الرجل الفقير البائس , ولخديعته الشيطانية في كسب قوته في هدفين يشملان مرمى واحد .
تنفست الصعداء ليرتفع صدري وينخفض وتقع عيناي على سيدة محتشمة المظهر , ترتدي الجورب الأسود
وتغطي وجهها بخمار أسود داكن
وتلف يديها داخل أكمام كسائها , كأنها تحرص على ألا تظهر لمحة لأظفرها .
ما هذهـ المرأة ...!!
هل يوجد مثلها في بلدي , أم أنني أتوهمها حتى ..!!!
حتى تظهر لي هكذا في صباح السبت هذا ..؟
رفعت عيني للسماء , ودعوت الرب بأن يحمها ويحمي نساء بلدي ونساء العالم الإسلامي من كل مكروهـ
فألتفت , حتى أبصـــــــــر رجل الصحف الإخبارية قد وصل لبيتنا
لينزل من مركبته الضخمة ذات اللون الأبيض ..
أدخل الجريدة في صندوق البريد الورقي , ورحل بقفزات من على درجات سلم بيتنا .
يعلم الرب أنها المرة الأولى التي أرى فيها صاحب الجرائد .
لم أتلهف لقراءة الجريدة , لأنني سأجد في أول صفحة ( مقتل أربعة مواطنين , وإصابة عشرين على الأقل بجروح )
أو ( زيادة رواتب الموظفين حلم يلاحق الجميع ) أو ( الوزير الفلاني يزور المعرض الفلاني لتشجيع الموهوبين في إبداعاتهم العبقرية )
أو ( اكتشاف فيروس جديد سيحل محل الفيروس الكارثة الذي يسبقه )
ودعك من هذا وصفحات الفن ( النجم الصاعد يظهر في أول ألبوم له , ملتحقا بالحفل السنوي على مستوى نجوم العرب )
( متابعات في مقتل الفنانة ؟؟؟ )
و // لت واعجن في الأخبار المكررة , التي ( تضيق الخلق يا ناس ) .
تتبعت مسرى سيارة صاحب الجرائد لآخر صورة لعجلاتها .
حتى ألمح من بعيد عامل آسيوي , يتعارك مع صاحب له باللسان , حتى كاد الأمر أن يصل للمضاربة والملاكمة , والسبب في ذلك لا أدري
ولكن ربما الأمر يخص مادة بناء , لم تكتمل بعد في المبنى الذي ينتظر معجزة لإكماله .
كم وكم من الأبنية التي تزعج جيرتها بالدق والحفر واصوات الشاحنات التي ما يلبث أن ينتهي صوتها حتى أصيب صاحب البيت المقابل بالصمم .
سار هذا العامل لأقرب متجر بقال ليحتسي قارورة ماء باردة وهو مكفهر غضب .
لم يهمني الأمر بقدر اهتمامي بهذا الرجل , موظف الحكومة الذي يدخل فواتير الكهرباء في الصناديق البريدية
وهو متبسم يلعق شفته السفلى , وكأنه يتلهف للمبالغ المادية التي سيدفعها المواطن مقابل شهر من الاستهلاك الكهربائي.
التي قد تصل للآلاف في شهرين .
إن تلك اللحظة هي من ألذ اللحظات بالنسبة للموظفين , وأتعسها وأحزنها من لحظات لأصحاب هذهـ البيوت .
وددت لو أرمي بهذا الأصيص الفخاري على رأسه لأنهيه من ما أتى بكارثة راتب يصارع الوحدة النقدية بالأخرى , حتى ينفذ في منتصف الشهر , ليبقى آخر الشهر بمبلغ لا يكفي لوقود سيارته .
ولكن الأصيص هذا ثمين جدا , هدية من خالتي التي افتقدها .
آوهـ يا لهذا الشرطي الوسيم , يقف ببزته البنية اللون الكئيبة , وبيدهـ جهاز إرسال , والشمس مصوبة على رأسه كي تحرق بصيلات شعره المتخفية بقبعته الصغيرة .
والدراجة من خلفه , ينظم السير تارة ويلصق المخالفة تارة أخرى في أي سيارة تقترب منه
آوهـ كم أنه عادل في عمله .
ولكن ما يحرق قلبي , هو وقوفه الذي ما إن وقفت على هذه الشرفة السرية , وجدته واقفا بلا حراك .
مشاهد غريبة وجدتها في يومي هذا .
لم يكن لي قرار سوى أن أغلق الشرفة , وابتعد فلو بقيت وقتا أطول لوُبخت من قبل والدتي .
أحكمت القفل , واسدلت ستارها الأنثوي , والتجأت لمقعدي الاسفنجي
كي أتذكر وأكتب ما وجدت ...
أخشى أنني أسئت لنفسي حينما رأيت هذا , ولكن ... لم يكن بين يدي إلا أن أتفقد عالمي من نحوي , والذي هو كالغريب في دياري التي يخفيها والدي وشقيقي عني .
فاكتشفتها بنفسي . و( ياااااااااااما حنشوف عامااااااااااااايل ) .
فعلا سأضل أبصر في هذهـ الشرفة على مدار الساعة في يومياتي , وأخشى في ليلة ما أن يظهر لي ذلك العامل كالشبح , أو هذا الشرطي ويلصق على جبيني مخالفة اعتقادا به أنني سيارة ..!!
آوهـ يا إلهي , وصلت لحالة الهذيان والجنون , وها هو قلمي يسير على صفحات الورق بلا حاكم يقودهـ .
لأغلقه وأخبئه تحت وسادتي , قبل أن تُغلق عليه زنازين القضاة .!!
انتهى
إليـــــكم حبي
بصيــــص ..
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
|