"كنت وكنا"
كانت هذه الدنيا كتاب انت في اوراق..
كانت الذكرى اوراق انت فيها حبر..
كنت وكنا سويا على أوتار الحياة نشدو..
كان خيالنا يرقص فرحة كبندول الساعة..
كانت الأيام ساعات نحن فيها ثواني...
كنت وكنا على أوتار الحياة نشدو...
كنت وكنا شريطا ننظر إليه...
كنا دمعتان مبتسمتان لا تفترقان..
كنت كطفل العب بدميتي وفقدتها...
واستنتجت ان هذه الدمية انت وانا املكها..
كنت اجد في وجهها البسمة...
كنت اجد في كلامها الصامت الحب...
كنت اجد في لمعة عينيها المرأة التي أحبها قلبي..
كنت أحلم بان اكبر وأجدها معي..
ولكـــن...
كبرت وكبرت أفكاري ونسيت الدمية...
لم أعد اراك..
ومنذ ذلك الحين تمزقت البسمة من شفاتي...
ذهب الأمان من وطني..
بعدما كنا سويا على اوتار الحب نشدو...
أصبحنا نناجي الأوتار والحب..
وكأننا عدوان ..
وكأن الحب انسانا انتهى عن الوجود...
كأن الوعود اصبحت نسيانا..
وكأن النوم اصبح حرمانا...
وكأن الصدق والوفا اصبح في عالم آخر..
لم يبقى له أي وجود...
وكأنه خيال انسان متعلق بي..
وأنه رحل من دون أن يبقي لي سوى الدموع..
كنت وكنا نكتب قصصنا على حجارة بريئة..
كي نبقي حبا لن ينتهي...
انتهى كل شيء بثواني...
بعدما كنت وكنا على أوتار الحب نشدو...
بقلم: رهام زايد